أحمد محمود عبد السميع الشافعي
211
الوافي في كيفية ترتيل القرآن الكريم
والكتابة في المصاحف ) وشرط الكتابة يعني أن يطابق المكتوب المنقول بالرواية حفظا خاصة وقد وصف الله قرآنه بهذا الوصف في مثل قوله تعالى : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] وقوله تعالى : ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [ البقرة : 2 ] وقوله جل وعلا : نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [ آل عمران : 203 ] ، أو أن يوافق المحفوظ الرسم المجمع عليه المنقول إلينا جيلا بعد جيل على هيئته التي وضع عليها أول مرة ، ثم التعبد بتلاوته ، وما جاء بعد هذه الصفات فزيادة في التوضيح والتمييز . ولكتاب الله المنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلم اسم واحد ، علم عليه هو القرآن ، وما عداه مما ظنه بعض المصنفين أسماء للقرآن لا يخرج عن دائرة الصفات مثل : 1 - الفرقان : قال تعالى عن القرآن : تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً [ الفرقان : 1 ] فهذا الوصف ورد لغيره من الكتب السماوية كقوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ [ الكهف : 49 ] . كما وصفه بالفرقان يوم بدر قال تعالى : وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فالفرقان وصف يعتمد على المعنى للجذر اللغوي ( فرق ) لا تسمية خاصة بالقرآن ويتصل بهذا أيضا أن يوصف بأنه . 2 - الذكر : لقوله تعالى : ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ [ آل عمران : 58 ] . 3 - الصحف : يقول في كتابه عن القرآن : فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ ، فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ [ عبس : 12 ، 13 ] وقد قال على كتب سماوية سابقة إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ، صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى [ الأعلى : 18 ، 19 ] . 4 - هدى ، وشفاء ، ورحمة ، وموعظة : بناء على قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ ، وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [ يونس : 57 ] . 5 - التنزيل : لقوله تعالى : وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ [ الشعراء : 192 ] . 6 - المثاني : لقوله تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ